RSS

سابعا: لغات الاتصال التعليمي

24 مارس

سابعا: لغات الاتصال التعليمي
إن تنفيذ عملية الاتصال في مجال التعليم أو في أي مجال آخر يتطلب استخدام لغة اتصال بين المرسل والمستقبل، واللغة سواء كانت اللغة الأم أو لغة أجنبية تنقسم إلى نوعين هما:
1. اللغة اللفظية: Verbal Language   
2. اللغة غير اللفظية:Non-Verbal Language
والإنسان عندما يحاول التواصل مع الآخرين في موقف اتصال فإنه يستخدم اللغتان ولا يمكن فصلهما، فعندما يذكر عبارة للتعبير عن فكرته أو رأيه في موضوع معين (لغة لفظية) نجده يحرك يديه يمينا أويسارا أو ترتسم تعبيرات على وجهه، أو يستخدم إشارات معينة (لغة غير لفظية)، ويتضح ذك جليا في مواقف الاتصال التعليمي.
1. اللغة اللفظية: Verbal Language
وهي مجموعة من الرموز المنطوقة أو المكتوبة– صوتية، نحوية، مفردات لغوية– والتي يتم استخدامها في جمل وعبارات تعبر عن المعنى.
وتعتبر اللغة اللفظية هي وسيلة الاتصال الشفهية والتحريرية التي يستخدمها الإنسان أو المعلم للتعبير عما يجول في خاطره من خلال ما يستخدمه من كلمات وأصوات وقواعد نحوية حيث تربط هذه المكونات في محتوى مفيد يعبر عما يريد الفرد إيصاله للآخرين سواء كان بالصيغة الشفهية أم بالصيغة التحريرية.
واللغة اللفظية كاللغة العربية أو اللغة الإنجليزية أو اللغة الفرنسية تتضمن جانبين: اللغة الشفهية واللغة التحريرية. واللغة الشفهية تشمل مهارتي استقبال وإرسال (إنتاج) وهما الاستماع والتحدث، وكذلك تشمل اللغة التحريرية مهارتي إحداهما استقبال وهي (القراءة) والأخرى إرسال/ إنتاج وهي (الكتابة). وبالتالي تتضمن كل لغة حية أربع مهارات رئيسة هي:

1.     مهارة الفهم السماعي (الاستماع).
2.     مهارة التعبير الشفهي (التحدث).
3.     مهارة الفهم القرائي (القراءة).
4.    مهارة التعبير التحريري (الكتابة).
الفرق بين المهارة اللغوية ومهارة الاتصال:
تتمثل المهارة اللغوية في تكوين جمل أو عبارات صحيحة نحويا، أما مهارة الاتصال فتتمثل في استخدام جمل أو عبارات ذات معنى ودلالة في الموقف التواصلي.
ويمكن القول أنه لا توجد مهارة اتصال بدون المهارة اللغوية لأن المهارة اللغوية (قواعد- صوتيات- مفردات لغوية) هي الأساس لمهارة الاتصال، والأخيرة هي الأعم و الأشمل، وتتضمن بداخلها المهارة اللغوية. فإذا استخدمت اللغة كوسيلة اتصال، فيجب أن تستخدم كمهارة اتصال ولا تقتصر عند حد دورها كمهارة لغوية فقط.

وعند استخدام معلم الرياضيات أو العلوم أو اللغة العربية أو اللغة الأجنبية للغة اللفظية في الاتصال التعليمي مع تلاميذه يجب أن يراعى ما يلي:
–   التحدث بصوت مرتفع يسمعه كل التلاميذ.
–   التحدث بلباقة وبأسلوب واضح يفهمه كل التلاميذ.
–   النطق الصحيح للغة (أصوات– كلمات– جمل).
–   التنويع في نبرات صوته خلال الحصة الدراسية.
–   الاستماع الجيد لتلاميذه.
–    الاستخدام الصحيح للغة التحريرية ووضوح الكتابة على السبورة.
–    استخدام المفردات اللغوية الواضحة والبسيطة التي يمكن من خلالها إيصال معلومات المادة العلمية ببساطة إلى التلاميذ.
–   القراءة الجهرية والقراءة الصامتة بالسرعة المناسبة.
–    البعد عن تكرار مفردات معينة بصفة مستمرة حتى لا يعتبرها التلاميذ لزمات لديه.
2. اللغة غير اللفظية: Non-Verbal Language
لقد استخدم الإنسان اللغة غير اللفظية عبر التاريخ قبل استخدامه للغة اللفظية لكي يتمكن من نقل بعض المعلومات وتبادل الخبرات. وتشمل اللغة غير اللفظية الإشارة والحركات والأفعال ولغة الأشياء، ويتضح ذلك في المثالين التاليين:
الشخص الذي يرفع يده لكي يلقي السلام على زميله، والشخص الذي يحرك رأسه من اليمين إلى اليسار لكي يعبر عن رفض شيئا ما.
ولقد اختلف العلماء حول اعتبار اللغة اللفظية لغة، فبعضهم رفض إطلاق كلمة لغة على المواد التعليمية غير اللفظية، والبعض وجد أن اللغة تؤدي وظيفة وهي أنها وسيلة اتصال وتفاهم بين البشر فإذا كانت المواد التعليمية غير اللفظية تؤدي أيضا هذه الوظيفة فيمكن أن تدخل في مجال اللغة.
وذكر Richard Paget أن الفرد بإمكانه أن يؤدي (700000) إيماءة أو إشارة مختلفة، وبذلك فإن عدد الإشارات أكثر من قوائم الكلمات المتداولة في أوسع القواميس الإنجليزية وهي التي لا تزيد عدد كلماتها عن (100000) كلمة ولكن لإتمام عمليات الاتصال فهي بحاجة إلى أعداد أكبر بكثير من هذا العدد، الأمر الذي يتطلب بالضرورة استخدام لغة أخرى غير اللفظية مثل لغة الإشارات والإيماءات أي اللغة غير اللفظية التي تسهم في زيادة التذكر، فقد وجد أن التذكر يزداد كلما دخلت أكثر الحواس في تلقي الرسالة، فنجد العين على رأس الأعضاء في الاتصال البشري وخاصة في ظل اللغة غير اللفظية.
إن الأيدي والوجه يمكن أن يضيفا الكثير إلى اللغة اللفظية من خلال الإشارات والإيماءات الصادرة عنهما كما في الشكل، فالمعلم عندما يقدم درسا في الفصل الدراسي ولا تظهر أي تعبيرات على وجهه، نجد التلاميذ قد يشردون منه ولا ينجذبوا إلى حديثه، والمعلم الذي تكثر حركته داخل الفصل؛ كأن يتنقل بسرعة بين الصفوف بصفة مستمرة ويتحدث مستخدما إشارات الأيدي بداعي وبدون داعي (أي إشارات يدوية غير طبيعية) نجد انشغال التلاميذ بما يقوم به من حركات وإشارات دون الربط بين اللغة اللفظية واللغة غير اللفظية لفهم موضوع ما يشرحه المعلم. ولذلك على المعلم عند الجمع بين اللغتين أن يدرك أن أفضل الحالات هي الاستخدام الصحيح (الوظيفي) لهما.

وتجدر الإشارة إلى أن استخدام الإشارات والإيماءات مهما للغاية في المواقف التواصلية التعليمية مع معلمي المواد المختلفة وخاصة معلمي اللغات الأجنبية لأنها تسهل فهم الكلمات الصعبة باللغة الأجنبية بدلاً من ترجمتها إلى اللغة العربية.
أما بالنسبة لدور المعلم عند استخدامه للغة غير اللفظية، فيجب أن:
–     يدرك أهمية استخدام الاتصال غير اللفظي أو الرموز– غير اللفظية ودوره في إيصال الرسالة إلى تلاميذه.
–     ينوع في استخدام اللغتين اللفظية وغير اللفظية لأنه لا يمكن فصلهما.
–     يهتم باستخدام صور اللغة غير اللفظية المختلفة كالإشارات، وحركات الجسم، وتعبيرات الوجه، والتواصل العيني، والإيماءات، والرسوم، واللوحات، والصور الثابتة.
وتجدر الإشارة في هذا المقام أن كليات التربية تهتم بتنمية مهارات الاتصال التعليمي لدى الطالب المعلم خلال عملية الإعداد المهني نظريا وعمليا في التربية الميدانية وذلك لزيادة جودة وفاعلية المواقف الاتصالية .
Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في مارس 24, 2011 in Uncategorized

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: